الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
232
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
والإسلام ما عليه المناكح والمواريث وحقن الدماء ، والإيمان يشرك الإسلام ، والإسلام لا يشرك الإيمان » « 1 » . ح - قال أبو الصباح الكناني : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أيهما أفضل الإيمان أو الإسلام ؟ فإن من قبلنا يقولون : إن الإسلام أفضل من الإيمان ؟ فقال : « الإيمان أرفع من الإسلام » . قلت : فأوجدني ذلك . قال : « ما تقول فيمن أحدث في المسجد الحرام متعمّدا ؟ » قال : قلت يضرب ضربا شديدا . قال : « أصبت » . قال : « فما تقول فيمن أحدث في الكعبة متعمدا ؟ » . قلت : يقتل . قال : « أصبت ، ألا ترى أن الكعبة أفضل من المسجد ، وأن الكعبة تشرك المسجد ، والمسجد لا يشرك الكعبة ؟ وكذلك الإيمان يشرك الإسلام ، والإسلام لا يشرك الإيمان » « 2 » . ط - عن حمران بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : « الإيمان : ما استقر في القلب وأقضى به إلى اللّه عزّ وجل ، وصدّقه العمل بالطاعة للّه عزّ وجلّ ، والتسليم لأمره والإسلام : [ ما ظهر من قول أو فعل ، وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلّها ، وبه حقنت الدماء ، وعليه جرت المواريث وجاز النكاح واجتمعوا على الصلاة والزكاة والصوم والحجّ ، فخرجوا بذلك من الكفر وأضيفوا إلى الإيمان ، الإسلام ] لا يشرك الإيمان ، والإيمان يشرك الإسلام ، وهما في القول والعمل ، يجتمعان ، كما صارت الكعبة في المسجد والمسجد ليس في الكعبة ، وكذلك الإيمان يشرك الإسلام والإسلام لا يشرك الإيمان ، وقد قال اللّه عزّ وجلّ : قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ فقول اللّه عزّ وجلّ أصدق القول » .
--> ( 1 ) الكافي : ج 2 ، ص 21 ، ص 3 . ( 2 ) الكافي : ج 2 ، ص 21 ، ص 4 .